العلامة الحلي
212
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
يفرغ منه أعاد على ما شك فيه وعلى ما بعده ، ولو كان السابق قد جف استأنف من رأس ، لأن الأصل عدم الفعل ، فلا يدخل في الصلاة بطهارة غير مظنونة . ولو كان الشك بعد الفراغ والانصراف لم يلتفت إلى الشك ، لقضاء العادة بالانصراف من الفعل بعد استيفائه ، ولقول الباقر عليه السلام : " إذا كنت قاعدا على وضوئك فلم تدر أغسلت ذراعك أم لا ، فأعد عليها وعلى جميع ما شككت فيه ، وإذا قمت من الوضوء وفرغت منه وصرت في حالة أخرى في الصلاة أو غيرها ، وشككت في شئ مما سمى الله عليك وضوءه فلا شئ عليك فيه " ( 1 ) وهو نص في الحكمين . وبعض الشافعية سوى بين الحكمين ، وأوجب الإتيان بالمشكوك فيه وبما بعده لئلا يدخل إلى الصلاة بطهارة مشكوك فيها ( 2 ) ، ولا شك بعد الحكم لعدم الالتفات . تذنيب : لو كان الشك في شئ من أعضاء الغسل ، فإن كان في المكان أعاد عليه وعلى ما بعده ، وإن كان بعد الانتقال فكذلك ، بخلاف الوضوء ، لقضاء العادة بالانصراف عن فعل صحيح ، وإنما يصح هناك لو كمل الأفعال ، للبطلان مع الإخلال بالموالاة ، بخلاف الغسل . وفي المرتمس ، ومن عادته التوالي ، إشكال ينشأ من الالتفات إلى العادة وعدمه . والتيمم مع اتساع الوقت ، إن أوجبنا الموالاة فيه فكالوضوء ، وإلا فكالغسل .
--> ( 1 ) الكافي 3 : 33 / 2 ، التهذيب 1 : 100 / 261 . ( 2 ) المجموع 1 : 468 .